المركز الموريتاني للحوار
"معا من أجل غد أفضل"

بيان
حول التطورات الأخيرة في البلد

 شهدت موريتانيا في الايام الاخيرة تطورات ايجابية كان من اهمها "الأيام
التشاورية" والتي أدت الى لم شمل كثير من النخب السياسية والفاعلين في
المجتمع المدني لتدارس المستقبل السياسي للبلد , كما أثار قرار المجلس
العسكري تقليص الفترة الانتقالية  ارتياحا كبيرا بين كافة المهتمين بالشأن
الموريتاني, وقد تبع ذلك المصادقة على انشاء لجنة وطنية للانتخابات , وتحديد
جداولها الزمنية , وهي كلها تطورات ايجابية ينبغي أن تشجع و أن تودي الى
المزيد من القرارات الصائبة والشجاعة.

وعلى عكس هذه التطورات الايجابية فقد شهدت الفترة –ذاتها-اقصاء بعض
الأطراف السياسية من المشاركة في العمل السياسي السلمي, دون مبررات
قانونية ولا مسوغات مقبولة, كما لا يزال جمع من الأئمة والدعاة يقضون فترة
سجن طويلة دون تقديمهم للمحاكمة أو الافراج عنهم.

ونحن –في المركز الموريتاني للحوار-اذ نشيد بالتطورات الايجابية الحاصلة في
البلد-عموما-فاننا نتوق الى رؤية مزيد من الحريات العامة والعدالة في مجتمع
ضيق فيه على الحريات كثيرا , وقلّت فيه العدالة في الفترة الماضية, كما نوضح
موقفنا من الاحداث والتطورات الأخيرة فيما يلي:

1-نؤكد على موقفنا الدائم والداعي الى وجود موريتانيا حقيقية , يتمتع فيها كل
موريتاني بحريته وحقوقه ويؤدي واجباته, دون اقصاء لطرف ولا تسلط من آخر,
ونرى أن اقصاء أي مواطن او اتجاه سياسي من حقه في التنظيم والعمل السياسي
امر غير لائق ولا يحقق العدالة ولا يخدم الديمقراطية.
2-نطالب أن تتمتع اللجنة الوطنية للانتخابات بحرية تامة , وأن تتوفر على
الوسائل والمعدات اللازمة لأداء مهمتها , كما نصر على ان تتوفّر الامانة
والنزاهة فيمن يرشح/أو يترشح لعضويتها , مما يعني –ضرورة-استبعاد كل
أوجه الظلم والتلاعب بارادة الشعب خلال حكم "النظام البائد".

3-نضم أصواتنا الى كل الأصوات الوطنية المطالبة باغلاق "ملف الأئمة"
ومحاكمتهم محاكمات عادلة وفورية , أو الافراج عنهم دون مزيد من الاعتقال
التحفظي غير القانوني.
4-ندعو الى الاسراع بحل مشكلة "المبعدين"في اطار قانوني  وطني يكفل لكل
مواطن حق العودة الى وطنه , وتسوية كافة مشاكله , مع ضرورة التأكد من
هويته وممتلكاته السابقة, وفق اجراءات  يتفق عليها بين كافة الأطراف المهتمة
بالأزمة(وطنيا, اقليميا, ودوليا).

5-نحث كافة الاطراف الفاعلة في المجتمع على الاسراع في معالجة"رواسب
العبودية"والتفاوت الطبقي, تحقيقا للعدالة , واحقاقا للحق , ودعما للاستقرار
الاجتماعي.
6-نذكر بما طالبنا به سابقا من أهمية وفاء المجلس العسكري بكافة التزاماته ,
وفي اطارها الزمني المعلن,كما نكرر الدعوة الى اصلاح جدي للقضاء
والمؤسسات الادارية, وترشيد استخدام المال العام , وتحسين أداء مؤسسات
الدولة-عموما-حتى تكون في مستوى لائق بأداء مهامها المنوطة بها حماية للوطن
وخدمة للمواطنين.


عاش الشعب الموريتاني مستقلا..موحدا..وكريما

المركز الموريتاني للحوار
2005-الاربعاء16نفمبر-